ملتقى الطلاب
ملتقى الطلاب

ادراج مواضيع علمية مختلفة

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

المواضيع الأخيرة
»  شرح دروس الرياضيات للسنة الثالثة 3 متوسط
السبت ديسمبر 21, 2013 8:41 pm من طرف nini sarah

» ملخص دروس الأجتماعيات للسنة الرابعة متوسط
الأربعاء ديسمبر 04, 2013 11:06 pm من طرف Admin

»  أروع و أجمل اشعار مفدي زكرياا
الجمعة نوفمبر 29, 2013 1:08 pm من طرف سعودية وأفتخر

» الغاز وحلولها
الخميس نوفمبر 28, 2013 9:17 pm من طرف Admin

» بحوث مختلفة
الأربعاء نوفمبر 13, 2013 12:10 am من طرف Admin

» ملتقيات جامعية
الأربعاء نوفمبر 13, 2013 12:03 am من طرف Admin

»  خطوات نحو النجاح الدراسي
الخميس أكتوبر 31, 2013 9:58 pm من طرف Admin

» المرأة في الإسلام
الإثنين أكتوبر 28, 2013 3:28 pm من طرف Admin

» حقوق الطفل
الإثنين أكتوبر 28, 2013 3:19 pm من طرف Admin

فبراير 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728    

اليومية اليومية

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ملتقى الطلاب » الفئة الأولى » المنتدى الإسلامي » وسائل حفظ المال في الشريعة الاسلامية

وسائل حفظ المال في الشريعة الاسلامية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 وسائل حفظ المال في الشريعة الاسلامية في السبت أكتوبر 19, 2013 2:08 pm

Admin


Admin
[size=12]وسائل حفظ المال في الشريعة الإسلامية :  
الدكتور:علي موسى حسين جامعة الجلفة
وصلت الشريعة الإسلامية في مبلغ حرصها على حفظ المال إلى شأن رفيع لم تصل إلى مثله أرقى النظم المالية والاقتصادية الوضعية اليوم،والمال في التشريع الإسلامي محفوظ من الجانبين، من جانب الوجود وجانب العدم،وسنفرد هذا المبحث لوسائل حفظ المال من خلال المطالب التالية:حفظ المال بالكتابة،حفظ المال بالشهادة،حفظ المال بالتوثيق العيني والرسمي.
المطلب الأول : حفظ المال بالكتابة،من الوسائل المشروعة لحفظ المال في الشريعة الإسلامية حفظه عن طريق الكتابة ،وللوقوف على المقصود من هذه الوسيلة نبين معناها ،وحقيقتها، والحكمة من مشروعيتها ،وحكم حفظ المال بالكتابة من خلال الفروع التالية:
الفرع الأول: تعريف الكتابة
1_الكتابة لغة :الخط يقال ، كتب الشيء يكتبه كَتباً وكِتاباً وكِتابَةً( ) أي خطْهُ فهو كاتِبُ، والجمع كتابُ، وكَتَبةُ، ويقال : اكتتب فلان فُلاناً أي سأله أن يكتب له كتاباً في حاجة، واستكتبه الشيء أي ؛سأله أن يكتب له، وتكاتب الصديقان أي : تراسلا، والكتاب صحف ضم بعضها إلى بعض( )، ويطلق على الرسالة، وعلى المُنَزَّل، والمَكتَبُ موضع تعليم الكتابة، ويطلق على المكان يعد لمزاولة عمل معين كمكتب المحامي والمحاسب ونحوهما والجمع مكاتب، والكُتَّابُ : مكان لتحفيظ الصبيان القرآن وتعليمهم القراءة والكتابة والجمع كتاتيب( ).
2_ الكتابة اصطلاحاً : وقد حاول محمد الزحيلي تقديم تعريف حديث للكتابة( ) ،حيث قال:
أـ الكتابة:هي الخط الذي يعتمد عليه في توثيق الحقوق، وما يتعلق بها،للرجوع إليه عند الإثبات( ).وعرفها بتعريف ثان فقال:
ب ـ الكتابة:هي الخط الذي يوثق الحقوق بالطريقة المعتادة ليرجع إليها عند الحاجة. (  )
ويتضح من كلا المعنيين اللغوي والشرعي أن بينهما عموم وخصوص، فلمعنى اللغوى أعم ،وذلك لأنه ليست كل كتابة توثيقاً للحقوق، فقد تكون وقد لا تكون، بخلاف المعنى الشرعي لكتابة هنا فإنه أخص من المعنى اللغوي، لأنه لابد وأن يكون مشتملاً على التوثيق للحق الذي أراد المتعاقدان توثيقه، وتأكيده، وإحكامه( ).
3_ مشروعية الكتابة
وقد ثبتت مشروعية حفظ المال بالكتابة بالقرآن والسنة والأثر والإجماع.
أ ـ أما الكتاب :فقول الله عز وجل في آية المداينة ؛ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ۬ مُّسَمًّ۬ى فَٱڪۡتُبُوهُ‌ۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ ڪَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِ‌ۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ ڪَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ‌ۚ فَلۡيَڪۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِى عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ ۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـًٔ۬ا‌ۚ ﴾ ( ).
قال ابن كثير : هذا إرشاد منه تعالى لعباده المؤمنين، إذا تعاملوا بمعاملات مؤجلة أن يكتبوها ليكون ذلك أحفظ لمقدارها ،وميقاتها، وأضبط للشاهد فيها ،وقد نبه على هذا في آخر الآية( )، حيث قال : ﴿ذَٲلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّہَـٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ‌ۖ﴾ ( ).
وقال ابن العربي في قوله تعالى : ﴿فَٱڪۡتُبُوهُ‌ ﴾ ( ) ، إشارة ظاهرة إلى أنه يكتبه بجميع صفاته المبينة له المعربة عنه، المعرِّفة للحاكم بما يحكم عند ارتفاعهما إليه( ).
ب ـ أما السنة والأثر :
فقد ورد فيها ما يدل دلالة واضحة على أن النبي صلى الله عليه وسلم، قد وثق بالكتابة في معاملاته، فباع وكتب ومن ذلك ما روي عن ابن وهب أنه قال : قال لي العَدَّاءُ بن خالد : ألا نقرئك كتاباً كتبه لي رسول الله ؟ قال : قلت : بلى، فأخرج لي كتاباً فإذا فيه (هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى منه عبداً أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة بيع المسلم للمسلم)( ).
كما استدلوا ثانياً بما روي عن البراء بن عازب أنه قال: "كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين يوم الحديبية فكتب: هذا ما كاتب عليه محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا : لا تكتب رسول الله فلو نعلم أنك رسول الله لم نقاتلك. فقال رسول الله لعلي : امحه. فقال : ما أنا بالذي أمحوه. فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده قال : وكان فيما اشترطوا أن يدخلوا مكة فيقيموا بها ثلاثاً ولا يدخلها بسلاح إلا جلبان السلاح"( ).
وإلى جانب مباشرته صلى الله عليه وسلم للكتابة بنفسه،نبه كذلك على أهمية هذا العمل وخطورته،حاثا المسلمين على الاهتمام به،وداعيا إياهم إلى التزامه في جميع تصرفاتهم الخطيرة،حيث قال:"ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله ما يوصي فيه إلا وصيته مكتوبة عنده"( )،وقد سلك الصحابة رضي الله عنهم مسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في توثيق معاملاتهم، وكتابتها التزاما منهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وامتثالا لدعوته ،فكانت مباشرتهم لها إما بكتابتها لأنفسهم،و إما لغيرهم من الصحابة.
فقد كتب معيقيب وثيقة في الصدقة لعمربن الخطاب رضي الله عنه جاء فيها :"بسم الله الرحمان الرحيم،هذا ما كتب عبد الله عمر في ثمغ( )أنه لايباع أصلها، ولا يوهب ،ولا يورث للفقراء والقربى، والرقاب، وفي سبيل الله وابن السبيل ،لاجتاح على وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقا غير متائل( )مالا فما عفا منه من ثمرة فهو للسائل والمحروم،وإن شاء ولي ثمغ اشترى من ثمره رقيقا لعمله،كتب معيقيت وشهد عبد الله ابن الأرقم"( ).
وقد اتصل عمل التابعين في الأمصار كلها بعمل أسلافهم في التزام توثيق معاملاتهم وكتابتها ،بل كانوا أشد حرصا ،وأكثر عزما ،حتى جعلوا ترك توثيق التصرفات بالكتابة والإشهاد من بين أسباب عدم استجابة دعاء المرء ،قال مجاهد( ):"لا تستجاب دعوة رجل باع ،ولم يشهد ولم يكتب( )"،ونستخلص من أعمال الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين مشروعية الكتابة في جميع المجالات العامة والخاصة،وهذا يعني مشروعية مانسميه المحرر الرسمي والمحرر العرفي في الفقه الإسلامي.
ج ـ الإجماع :فقد أجمعت الأمة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا على جواز التوثيق بالكتابة، حيث تعامل بهاالمسلمون دون مخالف، فكان إجماعاً على مشروعية الحفظ بوسيلة الكتابة( )،وقد قال كثير من العلماء:إن الأمة أجمعت على العمل  بالخط لأن الحاجة داعية إليه( ).
الفرع الثاني: الحكمة من مشروعية الكتابة
تظهر حكمة مشروعية حفظ المال بالكتابة من عدة وجوه :
أ-الوجه الأول :
أن الحفظ عن طريق الكتابة يرفع الارتياب بين المتعاملين عند طول الفترة الزمنية،فإذا وقعت الريبة في قلب أحد المتعاقدين، من حيث مقدار البدل ،أو مقدار الأجل رجعاً إلى الكتاب فتختفي الريبة ،كما تختفي الريبة بعد موتهما لورثة كل واحد منهما، خاصة في زمن ضاعت فيه الأمانة وخربت فيه الذمم( ). وقد بين الله تعالى ذلك في آية المداينة فقال جل شأنه : ﴿ ذَٲلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّہَـٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ‌ۖ) ( ).
ب - الوجه الثاني :
صيانة الأموال، فقد أمرنا بصيانتها، ونهينا عن إضاعتها، وتوثيق الدين وغيره بالكتابة يحقق ذلك، فإن الله عز وجل لما أمر بالتوثيق والكتابة، وأخذ الرهن والشهادة على الحقوق كان ذلك دليلاً واضحاً ،ونصاً قاطعاً على المحافظة على الأموال، وصيانتها وتنميتها( ) ،ومما يعضد ذلك المعن ويقويه ما رواه الشيخان في صحيحهما عن المغيرة بن شعبة أنه كتب إلى معاوية: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال"( ).
ج ـ الوجه الثالث :قطع المنازعة؛ فإن الكتاب يصير حكماً بين المتعاملين ويرجعان إليه عند المنازعة، فيكون سبباً لتسكين الفتنة ،فلا يجحد أحدهما حق صاحبه مخافة أن يخرج الكتاب، وتشهد الشهود عليه بذلك فيفتضح في الناس( ).                                                                       د_الوجه الرابع :التحرز عن العقود الفاسدة؛ لأن المتعاملين ،ربما لا يهتديان إلى الأسباب المفسدة للعقد ليتحرزا عنها ،فيحملهما الكتاب على ذلك إذا رجعا إليه ليكتب،فالكتاب ضامن للدين،وحاجة صاحب الحق( ).
فهذه الوجوه توضح مدى الحكمة من مشروعية هذه الوسيلة، لحفظ الأموال، والحقوق وجميع هذه الوجوه أوجدها الواقع المعاصر، وأثبت صدقها، فالكتابة تثبت الحق ثبوتاً قضائياً حيث يخرج عن دائرة الحق الطبيعي، ويدخل دائرة الحق المدني ،الذي يصلح موضوعاً للتقاضي أمام القضاء( ).
الفرع الثالث:حكم حفظ المال بالكتابة :
إذا كانت هذه الوسيلة مشروعة للحفظ فهل تجب كتابة الحقوق، أم يندب إليها ؟اختلف الفقهاء في ذلك على مذهبين :
المذهب الأول : ويرى أن هذه الوسيلة مندوب إليها، فتوثيق الدين مندوب إليه ،وليس واجباً، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة( ).
المذهب الثاني : ويرى أن هذه الوسيلة واجبة فتوثيق الدين واجب وإليه ذهب ابن حزم( )، وهو اختيار الإمام الطبري( ).
1ـ أدلة الجمهور :استدل الجمهور على أن الكتابة، كوسيلة لحفظ المال، مندوب إليها بالقرآن والإجماع.
أ ـ من القرآن الكريم :
استدلوا بقوله تعالى:﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ۬ مُّسَمًّ۬ى فَٱڪۡتُبُوهُ‌ۚ﴾ ( )،وجه الدلالة :أن الأمر الوارد في هذه الآية في قوله تعالى: ﴿فَٱڪۡتُبُوهُ‌ ﴾ للإرشاد لمن يخشى ضياع دينه بالنسيان، أو الجحود، حيث لا يكون المدين موضع ثقة كاملة  من دائنه  بدليل قوله تعالى : ﴿ فَإِنۡ أَمِنَ  بَعۡضُكُم  بَعۡضً۬ا  فَلۡيُؤَدِّ  ٱلَّذِى  ٱؤۡتُمِنَ  أَمَـٰنَتَهُ ۥ  وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾ ( )، وهو يدل على أن الكتابة غير مطلوبة إذا توافرت الأمانة والثقة بين الدائن والمدين( ).
ب ـ من الإجماع :
فقد حكى الإمام الجصاص، الإجماع على عدم وجوب توثيق الدين بالكتابة والشهادة فذكر أن الأمة قد نقلت خلفاً عن سلف عقود المداينات، والأشرية والمبايعات في أمصارهم من غير كتابة   و إشهاد، مع علم فقهائهم بذلك من غير نكير منهم عليهم، ولو كانا واجبين لما تركوا النكير على تاركهما مع علمهم به( ).                                                                       وفي ذلك دليل على أنهم رأوهما مندوبين،  وذلك  منقول من عصر  النبي صلى الله عليه وسلم وإلى يومنا هذا، ولو كان الصحابة والتابعون يكتبون ويشهدون على بياعاتهم وأشريتهم لورد النقل به متواتراً مستفيضاً، ولأنكروا على من ترك الكتابة والإشهاد، فلما  لم  تنقل عنهم الكتابة والإشهاد بالنقل المستفيض، ولا إظهار  النكير على  تاركهما من العامة، ثبت  بذلك  أن الكتاب والإشهاد في الديون والمبايعات غير واجبين( ).
وذهب ابن عطية( ) إلى أنه:"لا يوجد نسخ في آية المداينة،لأن الله تعالى ندب إلى الكتاب فيما للمرء أن يهبه أو يتركه بإجماع،فندبه إنما هو على جهة الحيطة للناس"( ).
2ـ دليل المذهب الثاني :
استدل الظاهرية ،ومن وافقهم على ،وجوب حفظ المال بالكتابة بالقرآن قال تعالى :
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ۬ مُّسَمًّ۬ى فَٱڪۡتُبُوهُ﴾ ( ).
 وجه الدلالة :أن الأصل في الأمر إفادة الوجوب، ومما يؤيد دلالة هذا الأمر على الوجوب، اهتمام الآية ببيان من له حق الإملاء، وصفة الكاتب، وحثه على الاستجابة إذا طلب منه ذلك، والحق على كتابة القليل والكثير، ثم التعبير عن عدم وجوب الكتابة في المبادلات الناجزة بنفي الجناح حيث إنه يشير بلوم من ترك الكتابة عند تعامله بالدين، وليس في أمر الله تعالى إلا الطاعة( )،ومن قال : إنه ندب فقد جانب الصواب،ولا يجوز أن يقول الله  تعالى: ﴿ فَٱڪۡتُبُوهُ‌﴾  فيقول قائل : لا أكتب إن شئت، ويقول الله تعالى : ﴿وَٱسۡتَشۡہِدُواْ شَہِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِڪُمۡ‌ۖ﴾   فيقول قائل:لا أشهد لا يجوز نقل أوامر الله تعالى عن الوجوب إلى الندب إلا بنص آخر أو بضرورة حس.كما اعتمد هؤلاء على قوله صلى الله عليه وسلم:"ماحق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله ما يوصي فيه إلا وصيته مكتوبة عنده"( )،وعلى القاعدة الأصولية القائلة:"الأصل في الأمر للوجوب"( )،مؤكدين بقولهم إن المقصد من الأمر بالكتابة التوثق للحقوق وقطع أسباب الخصومات،وتنظيم معاملات الأمة،وإمكان الإطلاع على العقود الفاسدة،وما كانت هذه سبيله فلايكون إلا واجبا( ).
   نوقش هذا الاستدلال بالآية السابقة على وجوب كتابة الدين، بأنه قد وجد دليل آخر يصرف الأمر بالكتابة من الوجوب إلى الندب، وهو قول الله تعالى :﴿فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضً۬ا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤۡتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُ ۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ ﴾ ( )،قال الشافعي:"وكان معقولا والله أعلم فيها-آية المداينة-أنهم أمروا بالكتاب والرهن احتياطا لمالك الحق بالوثيقة والمملوك عليه بأن لا ينسى ويذكر،لا أنه فرض عليهم أن يكتبوا أويأخذوا رهنا( ).
والرأي الراجح:قبل عرض أهم الأسباب التي تجعل الناظر يميل إلى أدلة القائلين بوجوب الكتابة،  أو الند ب فيها،يجب أن نشير إلى أن تحديد ما يقتضيه الأمر بالكتابة من الوجوب، والندب راجع إلى أحد أحوال المتعاقدين وطبيعة التصرف الذي دخلا عليه،أما الأسباب التي تقوي رأي القائلين بوجوب الكتابة فهي كثيرة منها:
  أ ـ فساد الزمان:كما جاء في القاعدة الفقهية:"لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان"( ).وهذا ينسجم مع أهم خصائص الشريعة الإسلامية التي كفل المولى عز وجل لها الصلاحية لكل مكان وزمان،وأخص بالذكر خاصية الثبات والمرونة ،فيكون الحكم صالحا لأفراد معينين في زمان معين ،وقدلايصلح لغير زمانهم( ).
ويقول السبكي( ) في هذا السياق:"لو سلمنا بأن النصوص غير قاضية بوجوب التوثيق صراحة ،لوجب أن يقتضيه القياس استحسانا عند أولي العلم في عصرنا هذا،لأن ذمم الناس اليوم على غير ما كانت من قبل ،ولأن شؤون التعامل قد أخذت وصفا في الحياة الاجتماعية لا يسمح  بالارتكان إلى حسن الظن بالناس،وإغفال التوثيق"( ).
  ب ـ نفي الحرج وحقيقته في الآية تضافرت النصوص الشرعية الدالة على نفي الحرج،والدالة على اليسر والسماحة ،من ذلك قوله عز وجل: ﴿ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِڪُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِڪُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُڪۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُڪَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَٮٰكُمۡ وَلَعَلَّڪُمۡ تَشۡكُرُونَ)(  )،وقال أيضا : ﴿ وَجَـٰهِدُواْ فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِۦ‌ۚ هُوَ ٱجۡتَبَٮٰكُمۡ وَمَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِى ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٍ۬‌ۚ) ( ) ،ومثال الحرج الحقيقي  الذي رفعه الله تعالى ،لأن في وجوده إعناتا بأحد المتبايعين ،أن الله تعالى استثنى من التوثيق مالا أجل فيه ولا نساء فقال: ﴿ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً حَاضِرَةً۬ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَڪُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَا‌ۗ﴾ ( )،وذلك أخذا بما تقتضيه ظروف التجارة من حرية، وحركة وسرعة ؛لأن اشتراطها قد يؤدي إلى ضياع الفرصة على المشتري ،أو تعريض البائع للخسارة ،فلا حرج في ترك الكتابة حينئذ ،خاصة وأنه لا يترتب على ذلك شيء من التنازع والخلاف،وهذا يشهد للشريعة الإسلامية بواقعيتها ،وتجاوبها مع ما تقتضيه المعاملات المالية بين الناس من تطور وسرعة ورعاية مصلحة( ).  
ج – موافقته لمقاصد الشريعة:الحكمة من كتابة الديون، وتوثيقها صيانة الأموال ،وتقررها لأصحابها؛لأن الوثيقة ستكون الفاصل عند وقوع التنازع قال الإمام ابن عاشورSadوالقصد من الأمر بالكتابة التوثيق، وقطع أسباب الخصومات ،وتنظيم معاملات الأمة ،وإمكان الاطلاع على العقود الفاسدة ،والأرجح أن الأمر للوجوب ،فإنه الأصل في الأمر ،وقد تأكد بهذه المؤكدات...ويظهر لي أن في الوجوب نفيا للحرج عن الدائن،إذا طلب من مدينه الكتب حتى لا يتساهلوا، ثم يندموا ،وليس المقصود إبطال ائتمان بعضهم بعضا،كما أن  من مقاصدها دفع موجدة الغريم من توثق دائنه،إذا علم أنه بأمر من الله ،ومن مقاصدها قطع أسباب الخصام) ( ).
والخلاصة :أن الكتابة وسيلة شرعها الله لإيصال الحقوق لأصحابها ،وإبعاد الضرر عن كلا المتعاملين ،تحفظ من عليه الحق من نوازع الجحود والنكران ،وعصمة لصاحب الحق من الخطأ والنسيان ،والقول بالندب ،بعيد عن التبصر في الحياة الجارية بين الناس ،فنفع الكتابة محقق ولا ريب فيه ،دينيا بمنع الناس عن الظلم ،ودنيويا بمنع الأموال من الضياع ،وما كان هذا حاله أوجبه  الشرع  والعقل( ).
المطلب الثاني : حفظ المال بالشهادة :
الوسيلة الثانية من وسائل حفظ المال ،هي الشهادة ، ،نتعرض هنا لمعناها،ثم نبين مشروعيتها وحكمها،والحكمة من مشروعيتها.
الفرع الأول :التعريف بالشهادة وحكمها :                                        
أولا:تعريف الشهادة:            
1ـ الشهادة  لغة : مشتقة من المشاهدة وهي الإدراك بإحدى الحواس، والشاهد : من يؤدي الشهادة وجمعه : شهود وأشهاد وشهَّد وشهْد، وجمع غير العاقل شواهد، وصلاة الشاهد صلاة المغرب والعشاء. وشَهِدَ على كذا شهادةً أي أخبر به خبراً قاطعاً( ).
وأشهْد على كذا : أي جعله يشهد عليه( ).الإشهاد:يأتي بمعنى،الحضور( )،
2ـ الشهادة اصطلاحاً :هي الإخبار بما علمه بلفظ أشهد، أو شهدت( ).وعرفها ابن عرفة بقوله:"الشهادة قول: هو بحيث يوجب على الحاكم سماعه الحكم بمقتضاه إن عدل قائله مع تعدد وحلف طالبه"( )،والملاحظ على هذا التعريف أنه لم يشترط استعمال لفظ"شهد" خلافا للتعريف السابق( ).
والأصل في مشروعيتها قوله تعالى : ﴿وَٱسۡتَشۡہِدُواْ شَہِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِڪُمۡ‌ۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٌ۬ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّہَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَٮٰهُمَا فَتُذَڪِّرَ إِحۡدَٮٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰ‌ۚ﴾ ( ).
وقوله تعالى : ﴿وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَـٰدَةَ‌ۚ وَمَن يَڪۡتُمۡهَا فَإِنَّهُ ۥۤ ءَاثِمٌ۬ قَلۡبُهُ ﴾ ( ).
ثانيا: حكم حفظ المال بالشهادة :
إذا كانت الشهادة كوسيلة لحفظ المال مشروعة فهل المشروعية على سبيل الوجوب أم الندب ؟
اختلف الفقهاء في ذلك على مذهبين :
أـ المذهب الأول : ويرى أن حفظ الدين بالشهادة مندوب إليه وليس واجباً، وهو مذهب جمهور الفقهاء( ).
ب ـ المذهب الثاني : ويرى أن حفظ المال بالشهادة واجب، وليس مندوبا وإليه ذهب الظاهرية وبه قال الضحاك وابن عمر وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد وإبراهيم النخعي ومجاهد وعطاء وهو اختيار الطبري( ).
أدلة الجمهور :استدلوا على أن حفظ المال بالشهادة مندوب إليه بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
1 ـ من القرآن الكريم :
استدلوا بقوله تعالى : ﴿وَٱسۡتَشۡہِدُواْ شَہِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِڪُمۡ‌ۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ

فَرَجُلٌ۬ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّہَدَآءِ ﴾ ( ).وجه الدلالة ؛أن الأمر الوارد في الآية بالشهادة ليس للوجوب، وإنما هو للندب ،والإرشاد بدليل قوله تعالى: ﴿ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضً۬ا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤۡتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُ ۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ ﴾ ( ). أي : إن أسقط الدائن الكتاب، والإشهاد، والرهن، وعول على أمانة المدين، فليؤد الذي أؤتمن الأمانة ،وليتق الله ربه، ولو كان الإشهاد واجباً لما جاز إسقاطه( ).
وبهذا يتبين أن توثيق الدين بالشهادة مندوب إليه،وليس واجباً، والذي  يزيده وضوحاً  أنه   قال : َ﴿فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضً۬ا﴾  ( )، ومعلوم أن هذا الأمن لا يقع إلا بحسب الظن والتوهم ،لا على وجه الحقيقة، وذلك يدل على أن الشهادة إنما أمر بها لطمأنينة قلبه لا لحق الشرع؛ فإنها لو كانت لحق الشرع ما قال : ﴿فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضً۬ا﴾ ، ولا ثقة بأمن العباد إنما الاعتماد على ما يراه الشرع مصلحة فالشهادة،متى شرعت في النكاح لم تسقط بتراضيهما، وأمن بعضهم بعضاً، فدل ذلك أن الشهادة شرعت للطمأنينة( ).
ب ـ من السنة النبوية المطهرة :استدلوا من السنة بما يلي :
1- ما روي عن خزيمة بن ثابت  "أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرساً من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلم ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه، فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال : إن كنت مبتاعاً هذا الفرس وإلا بعتكه، فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي فقال  أوليس قد ابتعته منك ؟ قال الأعرابي لا والله ما بعته فقال النبي صلى الله عليه وسلم بلى قد ابتعته منك فطفق الأعرابي يقول : هلم شهيداً، فقال خزيمة بن ثابت : أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال : بمَ تشهد ؟ فقال بتصديقك يا رسول الله فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين"( )،وجه الدلالة :هذا الحديث يدل على أن توثيق العقود كلها عدا عقود المناكحات بالشهادة ،غير واجب، بل مندوب إليه، إذ لو كان واجباً بفعله صلى الله عليه وسلم، لكن لما تركه دل على عدم وجوبه فصار مندوباً إليه( ).
2- ما روي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ "أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاماً من يهودي إلى أجل ورهنه درعاً من حديد"( ).
وجه الدلالة :دل الحديث على أن الشهادة ليست واجبة في العقود، إذ لو كانت واجبة لما تركها مع الرهن لخوف المنازعة، ويخرج عن هذا عقود النكاح( ).
جـ ـ الإجماع :
كما استدل الجمهور بالإجماع الذي حكاه ابن عطية على عدم وجوب توثيق الدين بالشهادة، فذكر أنه مازال الناس يتبايعون سفراً وحضراً، وبراً وبحراً، وسهلاً وجبلاً من غير إشهاد مع علم الناس بذلك من غير نكير، ولو وجب الإشهاد ما تركوا النكير على تاركه( ).
د ـ المعقول :
كما استدلوا من المعقول بأمرين :
الأمر الأول : أن الله عز وجل جعل لتوثيق الدين طرقاً منها الكتاب، ومنها الرهن، ومنها الإشهاد، ولا خلاف بين علماء الأمصار أن الرهن مشروع بطريق الندب لا بطريق الوجوب، فيعلم من ذلك مثله في الإشهاد( ).
الأمر الثاني : ولأن في إيجابه حرجاً فسقط بقوله تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾. قال الإمام أبو محمد بن عطية : الوجوب في ذلك قلق أما في الدقائق فصعب شاق، أما ما كثر فربما يقصد التاجر الاستئلاف بترك الإشهاد، وقد يكون عادة في بعض البلاد، وقد يستحي من العالم، والرجل الكبير، والموقر ،فلا يشهد عليه ،فيدخل ذلك كله في الائتمان ،ويبقى الأمر بالإشهاد مندوباً إليه لما فيه من المصلحة في الأغلب ما لم يقع عذر يمنع منه( ).
دليل الظاهرية ومن وافقهم :
  استدلوا على وجوب الإشهاد في حفظ الأموال والحقوق بقوله تعالى:﴿وَٱسۡتَشۡہِدُواْ شَہِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِڪُمۡ‌ۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٌ۬ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّہَدَآءِ﴾( ).وجه الدلالة ؛أن الأمر الوارد في الآية إنما هو للوجوب وليس في أمر الله تعالى إلا الطاعة، ومن قال إنه ندب فقد قال الباطل ولا يجوز أن يقول الله تعالى ﴿ وَٱسۡتَشۡہِدُواْ ﴾  فيقول قائل : لا أشهد، ولا يجوز نقل أوامر الله تعالى عن الوجوب إلى الندب إلا بنص أخر، أو بضرورة حس( ).
يمكن مناقشة الاستدلال بالآية السابقة على وجوب توثيق الدين بالشهادة بأنه لا يجوز الاحتجاج بها على ما ذهبتم إليه وذلك لأنه قد وجد نص آخر ينقل الأمر الوارد بالشهادة على الدين من الوجوب إلى الندب وهو قول الله عز وجل في الآية التالية لها ﴿فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضً۬ا﴾ ( )، وعليه فلا يجوز الاحتجاج بها على الوجوب.
الراجح :مما سبق يتضح رجحان قول جمهور الفقهاء القائلين، بأن توثيق الدين بالشهادة مندوب إليه، وذلك لقوة أدلتهم، ولضعف ما استدل به الظاهرية ومن وافقهم، فضلاً عما في القول بالوجوب من وقوع الناس في الحرج والمشقة ،وهو ما يخالف مقاصد الشريعة الإسلامية حيث دفع الحرج، ورفع المشقة كما سبق بيانه( ).
الفرع الثاني:الحكمة من مشروعية الشهادة:
  الأمر بالشهادة عند التداين أو التبايع أقطع للنزاع ،وأبعد من  التجاحد والنكران  ،قال ابن    راشد( ):"هي حفظ النظام، ودفع الضرر العام لصيانة الحقوق"( ) .
وقال ابن فرحون( ):"ونظرا لسمو الشهادة ،وعظمة دورها في كونها سببا لقطع المظالم، وتثبيت الحقوق،أضافها الله لذاته،وجعلها وصفا لملائكته ورسله ،وقد نطق القرآن العظيم بفضل الشهادة ورفعها ونسبها تعالى إلى نفسه ،وشرف ملائكته ورسله وأفاضل خلقه"( ) ،فقال الله تعالى: ﴿ لَّـٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡہَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَ‌ۖ أَنزَلَهُ ۥ بِعِلۡمِهِۦ‌ۖ وَٱلۡمَلَـٰٓٮِٕكَةُ يَشۡهَدُونَ‌ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَہِيدًا﴾ ( )،ونقل عن ابن العربي؛ أنه لما أمره الله  بالتوثيق   بالشهادة  على  الحقوق  : ﴿ وَٱسۡتَشۡہِدُواْ شَہِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِڪُمۡ﴾ (  ) ،كان ذلك دليلا على المحافظة في مراعاة المال وحفظه. ( )
وعقد الإمام العز ابن عبد السلام فصلا في  الحق ،وأورد قوله تعالى ﴿َإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡہِمۡ أَمۡوَٲلَهُمۡ فَأَشۡہِدُواْ عَلَيۡہِمۡ‌ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبً۬ا﴾ (  )،ثم قال :"الإشهاد على ذلك صون للقابض عن إثم الإنكار، ودفع لظلمه عن المقبض". ( )
وإلى هذا المنحى مال الإمام محمد الطاهر بن عاشور، حين تكلم عن مقصد الشريعة من الإستشهاد فقال:"ومقصد الشريعة من الشهود الإخبار عما يبين الحقوق،وتوثيقها. ( )  " ،وفي ترك الإشهاد خوف المضرة على كلا الفريقين خاصة في التجارة الحاضرة ،فقد يجحد البائع البيع وله بينة على ملكه ما قد باع ،ولا بينة للمشتري منه على الشراء، فيكون القول  حينئذ  قول البائع مع يمينه ويقضى له به ويضيع مال المشتري بالباطل، أوقد يجحد المشتري الشراء،وقد زال ملك البائع عما باع ووجب له قبل المبتاع ثمن ما باع فيحلف على ذلك ،فيبطل حق البائع قبل المشتري من ثمن ما باع ،لذلك أمر الله تعالى الفريقين بالإشهاد لئلا يضيع حق أحد الفريقين قبل الفريق الآخر( )،ولأن الشهادة  وسيلة  لإثبات  الحقوق ،وتقريرها  لأصحابها ، فقد نهى الله تعالى عن الامتناع عن أدائها،  والتقاعس في تحملها، في قوله:﴿وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّہَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْ‌ۚ﴾( ).واشترط الله تعالى في الشاهد شروطا منها الإسلام، الحرية العدالة ،حتى تكون الحقوق بينة واضحة بعيدة عن الاحتمالات  و التوهمات( ).
المطلب الثالث : حفظ المال بالتوثيق العيني :
إن حفظ المال عن طريق التوثيق العيني يقصد به حفظ الحقوق، خاصة الديون بالرهون وحتى يتضح ذلك نبين معنى كل من التوثيق والرهن ،ولبيان ذلك خصصناالفروع التالية:
الفرع الأول : حقيقة التوثيق :
أولا:تعريف التوثيق:
أ ـ التوثيق لغة :الإحكام قال ابن فارس : الواو والثاء والقاف كلمة تدل على عقد وإحكام. يقال وثَّقت الشيء توثيقاً أي : أحكمته فهو موثق، والوثيقة تطلق على ما يحكم به الأمر، وعلى الصَّكِّ بالدين أو بأدائه، وعلى المستند وما جرى هذا المجرى والجمع وثائق( ).
ب ـ التوثيق اصطلاحاً :
وفي اصطلاح الفقهاء : ذكر الكيا الهراس أن الوثيقة هي : "ما يزداد بها الدين وكادة"( )،من خلال التعريفين اللغوي والاصطلاحي يتضح مدى التقارب بينهما فالمعنى الاصطلاحي لا يبعد عن المعنى .
ثانيا:حقيقة الرهن :
أ ـ الرهن لغة :يطلق الرهن في اللغة على معان كثيرة منها :
1- الثبوت والدوام : يقال : رهن الشيء يرهن رهوناً أي ؛ ثبت ودام فهو راهن، ويتعدى بالألف فيقال : أرهنته إذا جعلته ثابتاً وإذا وجدته كذلك أيضاً، وأرهن له الشر : أدامه وأثبته له حتى كف عنه، وأرهن لهم ماله أدامه لهم، وأرهنت لهم الطعام والشراب أدمته لهم، والشيء الراهن : الثابت الدائم ،وماء راهن أي راكد، ونعمة راهنة أي ثابتة دائمة، وراهنة في البيت أي دائمة ثابتة( ).
2- الحبس : يقال : رهنته المتاع بالدين رهنا أي حبسته، فهو مرهون ورهين، والأصل مرهون بالدين فحذف للعلم به، وأرهنته بالدين بالألف لغة قليلة ومنعها الأكثر وقالوا وجه الكلام أرهنت زيدا الثوب إذا دفعته إليه ليرهنه عند أحد( )، ثم أطلق الرهن على المرهون من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول، وجمعه رهون مثل فلس وفلوس، ورهان مثل سهم وسهام، والرهن بضمتين جمع رهان مثل كتب جمع كتاب، وعلى هذا المعنى جاء قول الله عز وجل: ﴿  كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾ ( )، وقوله سبحانه : ﴿كُلُّ ٱمۡرِىِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ۬﴾ ( )، أي محتبس بعمله.
3- المخاطرة والمسابقة : يقال راهنه على كذا مراهنة ورهانا أي خاطره وسابقه وتراهن     القوم : أخرج كل واحد منهم رهنا ليفوز السابق بالجميع إذا غلب، والرهان : السباق( ).
ب ـ الرهن اصطلاحاً :
اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الرهن وذلك تبعاً لاختلافهم في بعض أحكامه وفيما يلي نذكر تعريفات المذاهب الفقهية مع عقد مقارنة بينها :
1 ـ الرهن عند الحنفية : هو "جعل الشيء محبوساً بحق يمكن استيفاؤه من الرهن كالديون"( ). وقيل : هو حبس شيء مالي بحق يمكن استيفاؤه منه كالدين حقيقة أو حكماً( ).
2  ـ الرهن عند المالكية : هو : بذل من له البيع ما يباع أو غرراً ولو اشترط في العقد وثيقة بحق( ).
3 ـ الرهن عند الشافعية : هو جعل عين مال متمولة وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر الوفاء( ).
4  ـ الرهن عند الحنابلة : هو توثقة دين بعين يمكن أخذه أو بعضه منها أو من ثمنها إن تعذر الوفاء من غيرها( ).
رابعا: ـ مقارنة بين التعريفات :
بالنظر في التعريفات السابقة يمكن الوقوف على مواطن الاتفاق والاختلاف بين المذاهب حول تعريف الرهن. وذلك على النحو التالي :
1- الاتفاق على جواز كون المرهون به ديناً والاختلاف في جواز كونه عيناً فأجازه الحنفية والمالكية ولذا فقد عبروا عنه بلفظة حق وهي أعم من لفظة دين فإنها تشمل العين والدين على السواء ومنعه الشافعية والحنابلة، ولهذا فقد عبروا عنه في تعريفاتهم بكلمة دين لإخراج الأعيان فلا يجوز عندهم أخذ الرهن بها ولو كانت مضمونة، وهو مذهب الظاهرية وإن لم يعرفوا الرهن، لأن الله عز وجل خصه بالدين فقال : ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ۬ مُّسَمًّ۬ى فَٱڪۡتُبُوهُ‌ۚ﴾ ( ).
ولكن الشوكاني اعترض على ما ذهب إليه المانعون فقال: "إذا كان المطلوب من المراهنة هو أن يتوثق المرتهن بما صار من ماله عند الراهن فلا فرق بين عين ودين لوجود الغرض من المراهنة فيهما، ومن ادعى أنه لا يكون إلا في دين فعليه الدليل ولا ينفعه ورود الرهن في الدين فإن ذلك لا ينفي صحته في العين ولا يصلح للمانعية"( ).
هذا ومن المجيزين من قصر جواز أخذ الرهن في الأعيان على المضمونة بنفسها لا بغيرها كالحنفية ،ومن المانعين كبعض الزيدية من أجاز أخذ الرهن في الأعيان المضمونة( ).
2- الاتفاق على أن الرهن شرع لتوثيق حق المرتهن قبل الراهن ،ولهذا فإن من الفقهاء من نص على ذلك صراحة أو ضمنا في تعريفاتهم، والذين نصوا على ذلك بطريق التصريح هم جمهور الفقهاء فقال المالكية Sadوثيقة بحق) ( )وقال الشافعية Sadوثيقة بدين) ( )،وقال الحنابلة Sadتوثقة دين بعين) والذين نصوا على ذلك ضمناً،هم  الحنفية  فقال الحنفية: (جعل الشيء محبوساً بحق) ( ).
3- انفرد تعريف الحنفية بقولهم (جعل الشيء محبوساً) (  ) ،والسبب في ذلك أن من الأحكام الأساسية للرهن عندهم حال قيام المرهون، أنهم يقولون بوجوب حبس المرهون على سبيل الدوام إلى وقت الفكاك، فإنه ليس للراهن استرداده للانتفاع به، بخلاف تعريفات المذاهب الأخرى، فإنه لم يذكر ذلك فيها صراحة ،لأن منهم من ذهب إلى خلاف ما ذهب إليه الحنفية ،كالشافعية فإنهم ذهبوا إلى أن حق حبس المرهون ليس بحكم لازم ،ولهذا فإنه يجوز للراهن الانتفاع به بجميع وجوه الانتفاع ،إذا لم يترتب على ذلك حصول ضرر للمرتهن؛ فإن أمكن الانتفاع به من غير استرداد، فليس له استرداده وإلا استرده، وعليه رده ليلاً إلى المرتهن( ).
4- نص جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة في تعريفاتهم على أن الرهن شرع لاستيفاء الحق منه عند تعذر استيفائه من غيره من أموال الراهن( )، بأنه لم يكن له مال أصلاً يستطيع الوفاء من خلاله ،أو كان له ،وامتنع عن الوفاء منه، فإنه يباع لقضاء الحق بخلاف المالكية ،فإنهم لم  ينصوا في تعريفاتهم على ذلك ،إلا أنه يستفاد ذلك منها ضمناً ،لأن الرهن إنما شرع وثيقة بدين للاستيفاء منه عند عجز المدين عن الوفاء( ).
5- التعريفات السابقة جميعها تشتمل على أركان الرهن، ولو بطريق الاستلزام ففي تعريف الحنفية ،والشافعية ،والحنابلة لفظة (جعل) ( ) ،وهو لا يكون إلا من جاعل، وهو العاقد الذي هو الراهن ،والمرتهن ،بل إن بعض الفقهاء قد صرح بذكر الراهن، وما يشترط فيه كالمالكية فقالوا: (بذل من له البيع) والبذل الذي هو الإعطاء لا يكون إلا من شخص لشخص، فيستلزم هذا وجود الطرف الثاني من طرفي العقد، وهو المرتهن وكلمة (شيء) في تعريف الحنفية وكذا عبارة (ما يباع) في تعريف المالكية، وكذا كلمة (عين) في تعريف الشافعية ،والحنابلة، وكلمة (حق) في تعريف الحنفية والمالكية، ولفظة (دين) في تعريف الشافعية والحنابلة هي المرهون به( ).
أما التعريف المختار فمن خلال ما سبق نميل إلى اختيار تعريف المالكية، وذلك لعمومه وشموله وجواز كون المرهون عيناً، أو ديناً، وجواز كون المرهون به ديناً ،أو عيناً، وجواز رهن ما فيه غرر، ولاشتماله على ذكر معظم أركان الرهن وما يشترط فيها صراحة، ولاشتماله على الحكمة التي من أجلها شرع الرهن.
ثالثاـ حكم حفظ المال بالرهن :
اتفق الفقهاء على أن حفظ المال ،وتوثيق الدين بالرهن مندوب ومستحب، حيث جاء القرآن العظيم بتوجيه المتعاملين إلى توثيق الديون بالرهون فقال تعالى : ﴿وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٍ۬ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبً۬ا فَرِهَـٰنٌ۬ مَّقۡبُوضَةٌ۬‌ۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضً۬ا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤۡتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُ ۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ ﴾ ( ).
  فقوله تعالى ﴿فَرِهَـٰنٌ۬ ﴾ جمع رهن ،وهو مصدر مقرون بالفاء وقع في محل الجزاء لقوله تعالى:﴿ وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرٍ.... ﴾، والمصدر المقرون بالفاء الواقع في محل الجزاء يفيد الأمر ويجري مجراه فيصير المعنى: فارهنوا رهاناً مقبوضة( ).
وهذا الأمر ليس للوجوب وإنما للندب والإرشاد إلى ما لنا فيه الصلاح والحظ، وهذا محل اتفاق الفقهاء، فقد حكى ابن قدامة عدم اختلافهم فقال: "والرهن غير واجب لا نعلم فيه مخالفاً"، وذلك لقول الله عز وجل : ﴿ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضً۬ا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤۡتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُ ﴾ ( ).
وفي هذا دلالة على أن الدائن ،إذا أسقط الكتاب، والإشهاد، والرهن وعوّل على أمانة الدين واعتبرها جاز ولو كان التوثيق بالرهن واجباً لما جاز إسقاطه،ومن ثم فحفظ الأموال بوسيلة الرهن مندوب إليه، وليس واجباً، وذلك لما سبق ،ولأن الله تعالى أمر به عند إعواز الكتابة والكتابة غير واجبة،  فكذلك بدلها ولأنه  وثيقة بالدين  فلم  يجب  كالضمان ، والكتابة( ).  
الفرع الثاني:حكمة مشروعية تشريع حفظ المال بالرهن:والحكمة من تشريع الرهن هي التوثق ،أي ليستوثق الدائن من استفاء دينه من ثمن العين المرهونة إذا تعذر أن يوفي دينه في أجله ،وأن يكون مقدما على سائر الغرماء عند تزاحمهم ومطالبتهم بديونهم التي قد لا يكفي مال المدين في سدادها( )، كذلك يحفظ الرهن أموال المدين إذ أن ما يرهنه قد يبيعه بأبخس الأثمان، وبرهنه يحفظه ويقضي حاجته،فالرهن من أهم ما يميزه العينية ؛إذ أن صاحب المال يضع يده على عين قد يستوفي منها عند تعذر المدين، وهذا لا يوجد في الوسائل الأخرى كالتوثيق بالكتابة أو الشهادة.
والرهن يعد من أهم وسائل صيانة الأموال، والحفاظ عليها ،حيث يحفظ أموال الدائنين من ضياعها بسبب إعسار المدينين فعن طريق الرهن يستطيع الدائن أن يستوفي حقه عند عجز المدين، وعدم قدرته على الوفاء، وفي هذا يقول الموصلي "شرع الرهن وثيقة للاستيفاء ليضجر الراهن بحبس عينه فيسارع إلى إيفاء الدين ليفتكَها فينتفع بها ويصل المرتهن إلى حقه"( ).
بهذه الوسائل المذكورة وغيرها من وسائل التوثيق الأخرى حقق الشارع الحكيم مقصد حفظ المال ،إذ قرر لكل طرف حقه وأبعدها عن مواطن النزاع والمخاصمة ،وإن القول بوجوب التوثيق هو الأظهر،لأن ترك التوثيق يعرض المال للضياع وهو سبب لإثارة الاختلافات خاصة فيما يطول أجله،وتكثر أوصافه وقد يتعرض الطرفان أو أحدهما النسيان أو الوفاة أو تلبيس الشيطان، فتضيع الحقوق أو تجحد،وتكثر الخصومات والنزاعات ،وحتى الذين قالوا باستحباب التوثيق ليس معنى قولهم التساهل في أمره ،لأن هناك من رق إيمانهم وأصاب المرض قلوبهم، يتخذون هذا الأمر ذريعة لجحد حقوق الآخرين ونكرانها، وأكل أموال الناس بالباطل ،فالتوثيق من أعظم الوسائل لبث الثقة بين المتعاملين بحفظ حقوقهم ودفع الأضرار عنهم مما يؤدي إلى تكثير المعاملات ودوران دواليب التمول( ).














قائمة مراجع البحث ومصادره
أولا:القـرآن الكريــــــم.
ثانيا: كتب التفسير وأحكام القرآن:
1_ ابن العربي: ابن العربي أبو بكر محمد بن عبد الله،المعروف (بابن العربي ) ،(468هـ،543هـ) أحكام القرآن، تحقيق محمد البجاوي، -الطبعة الثانية- دار المعارف،1972م.
2 - ابن كثير:تفسير القرآن العظيم (ابن كثير)، الحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشيت، توفي عام 774هـ، ط. دار إحياء الكتب العربية.
3- ابن عاشور: تفسير التنوير والتحرير،الدار التونسية للنشر.
4- الرازيالتفسير الكبير: (مفاتيح الغيب)، (الرازي) محمد فخر الدين الرازي، توفي عام 606هـ، ط. المطبعة العامرية.
5- الزمخشري: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ،لمحمود بن عمر الزمخشري،رتبه وضبطه،وصححه محمد حسين أحمد ،دار الكتاب العربي،بيروت لبنان.
6 - الطبري: جامع البيان في تأويل آي القرآن لابن جعفر بن جرير الطبري ،دار المعارف 1374هـ،القاهرة.
7-الشوكاني: فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير ،للإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني ،مكتبة المعارف الرياض، المملكة العربية السعودية.
8- القرطبي:أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرج الأنصاري القرطبي،(ت 671هـ، ط. دار الكتب العلمية، بيروت.
9-الكياالهراس.أحكام القرآن، ، دار الكتب العلمية الطبعة الأولى،بيروت،1403،
10- المراغي :تفسير المراغي، أحمد مصطفى المراغي، طبعة الحلبي.
ثالثا : كتب الحــديث :
1- سنن أبي داود، الحافظ أبي سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي المولود سنة 202هـ، والمتوفى 375هـ، ط. دار الفكر للطباعة والنشر.
2- سنن ابن ماجة، الحافظ أبي عبد الله محمد بن ماجة القزويني (207-275هـ)، ط. دار إحياء التراث العربي.
3- سنن الترمذي وهو الجامع اللصحيح، للإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (209-279هـ)، ط. دار الفكر.
4- سنن الدارقطني، للإمام الكبير : علي بن عمر الدارقطني (206-385هـ)، ط. دار الحديث.
5- السنن الكبرى، للإمام الحافظ أبي بكر أ؛مد بن الحسين بن علي البيهقي، توفي عام 458هـ، ط. دار المعرفة بيروت.
6- سنن النسائي، للإمام أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر النسائي، المتوفى 303هـ، بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي، ط. دار الكتب العلمية، بيروت.
7- شرح النووي على صحيح مسلم، للإمام يحيى بن شرف النووي أبي زكريا محيي الدين الشافعي، ط. دار الكتب العلمية، بيروت.1401هـ،1981م.
8- صحيح مسلم ،للإمام مسلم بن حجاج بن مسلم النيسابوري،دار الفكر للطباعة والنشر 1401هـ،1981م.
9- صحيح البخاري مطبوع مع فتح الباري، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري، المتوفى 256هـ، ط. دار الفكر للطباعة والنشر.
رابعا: كتب أصول الفقه والمقاصد والقواعد:
1- الأشباه والنظائر، للإمام جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، مطبعة مصطفى الحلبي.
2- أصول الفقه، الخضري، طبعة أولى.
3- الإسلام،مقاصده،وخصائصه،للدكتورمحمدعقلة،مكتبةالرسلةالحديثة،الطبعةالأولى،1405هـ،1984م.عمان.
4- شرح الكوكب المنير المسمى مختصر التحرير في أصول الفقه للعلامة محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي القنوجي الحنبلي المعروف بابن النجار، ط. جامعة الملك عبد ا لعزيز، السعودية 1980م.
5- الفروق، للإمام شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي المشهور بالقرافي، ط. دار المعرفة بيروت.
6- الفوائد في اختصار المقاصد،المسمى بالقواعد الصغرى،لعبد العزيز بن عبد السلام،تحقيق جلال الدين عبد الرحمان،الطبعة الأولى،مطبعة السعادة 1409هـ،1988م.
7- قواعد الأحكام في مصالح الأنام، للإمام أبي عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي، مكتبة الكليات الأزهرية، حسين محمد إمبابي، ط. دار الشروق للطباعة.
8- القواعد،للمقري،لأبي عبد الله محمد بن محمد،بن أحمد المقري،تحقيق ودراسة أحمد بن عبد اللهبن حميد،جامعة أم القرى،مكة المكرمة.
9- كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، للإمام عبد العزيز البخاري، ط. دار الكتاب العربي بيروت 1417هـ.
10- المستصفى في أصول الفقه، لأبي حامد الغزالي، الغزالي، دار الكتب العلمية بيروت.
11- المنثور في القواعد، للزركشي، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت، الطبعة الثانية 1405هـ.
12- الموافقات في أصول الشريعة، لأبي إسحاق الشاطبي، وهو إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي، ط. دار الفكر.
13- المقاصد العامة للشريعة الإسلامية،للدكتور يوسف حامد العالم،المعهد العالمى للفكر الإسلامي،هيرندن،فرجينيا،الطبعة الأولى،1412هـ،1991م. الولايات المتحدة الأمريكية
14- مقاصد الشريعة الإسلامية ومكارمها،لعلال الفاسي،نشر مكتبة الوحدة العربية الدار البيضاء،المغرب.
15- مقاصد الشريعة الإسلامية،محمد الطاهر بن عاشور،الطبعة الأولى،1977م،الشركة التونسية للتوزيع،تونس.
16- مقاصد الشريعة عند الإمام العز بن عبد السلام،د.عمر بن صالح بن عمر،الطبعة الأولى 1423هـ،2003م،دار النفائس،للنشر والتوزيع،الأردن.
17- مقاصد الشرعية الخاصة بالتصرفات المالية ،عزا لدين بن زغيبة،مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث،دبـى.
18- مسالك الكشف عن المقاصد بين الشاطبي وابن عاشور، بحث مقدم بمجلة العلوم الإسلامية، عدد (2)، 1407هـ، د/ عبد المجيد النجار.
19- نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي،أحمد الريسوني،1411الطبعة الأولى،هـ،1991م.ار الأمان للنشر والتوزيع،الرباط،المغرب.
20- نظرية المقاصد عند الإمام محمد الطاهر بن عاشور،اسماعيل الحسني،الطبعة الأولاى،1416هـ،1995م،المعهد العالمي للفكر الإسلامي.
خامسا: كتب اللغة العربيــة :
1- القاموس الفقهي، لسعدي أبو حبيب، طبعة دار الفكر، دمشق 1982م.
2- القاموس المحيط، مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي م817، ط. دار الفكر للطباعة والنشر 1415هـ.
3- لسان العرب، لابن منظور، ط. دار صادر ،الطبعة الأولى،1300هـ،بيروت لبنان.
4- مختار القاموس، طاهر أحمد الزاي، ط. دار الكتاب العربي، بيروت.
5- المصباح المنير، أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي م770هـ، ط. دار المعارف.
6- معجم ألفاظ القرآن الكريم، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب.
خامسا: كتب المذاهب الفقهية :
• كتب الفقه الحنفي :
1- ابن نجيم:- الأشباه والنظائر، لابن نجيم الحنفي، ط. منشورات دار الهلال، بيروت.
- البحر الرائق شرح كنز الدقائق، للعلامة زين الدين بن نجيم الحنفي، المطبعة العلمية بالقاهرة، الطبعة الأولى.
- فتح الغفار شرح المنار للعلامة ابن نجيم الحنفي، ط. مصطفى الحلبي 1935م.
2- ابن مودود:- الاختيار لتعليل المختار شرح تنوير الأبصار، للإمام عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي، ط. الجهاز المركزي للكتب المدرسية والوسائل التعليمية سنة 1986م.
3- الكاساني:- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، للإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، ط. دار الكتب العلمية، بيروت سنة 1986م.
4- الزيلعي:-تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق، للعلامة فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي، ط. دار الكتاب الإسلامي.
5- ابن العابدين:-حاشية رد المحتار، لخاتمة المحققين محمد أمين الشهير بابن عابدين، ط. مطبعة الحلبي، القاهرة.
6- الحصكفي:-الدر المختار شرح تنوير الأبصار، للشيخ محمد علاء الدين الحصكفي، ط. مصطفى البابي الحلبي.
7- ابن الهمام:- شرح فتح القدير، للإمام كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي ثم السكندري المعروف بابن الهمام الحنفي، ط. دار إحياء التراث العربي، بيروت.
8- السرخسي:ـ المبسوط، للعلامة شمس الدين السرخسي، ط. دار السعادة بمصر طبعة 1314هـ.
9- أفندي:ـ مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، لعبد الله بن الشيخ محمد بن سليمان المعروف بداماد أفندي، ط. دار إحياء الت

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bohoutjamiai.almountadayat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى